ابن نجيم المصري
83
البحر الرائق
المواضع التي تخرج إليها بغير إذنه في كتاب النفقات . وأطلق في الزوجة فشمل الصغيرة ولذا قال في التبيين : إن التعزير مشروع في حق الصبيان . وفي القنية : مراهق شتم عالما فعليه التعزير اه . وفي المجتبى معزيا إلى السرخسي : الصغير لا يمنع وجوب التعزير ولو كان حقا لله تعالى لمنع . وعن الترجماني : البلوغ يعتبر في التعزير أراد به ما وجب حقا لله تعالى نحو ما إذا شرب الصبي أو زنى أو سرق ، وما ذكره السرخسي فيما يجب حقا للعبد توفيقا بينهما اه . قيد بالزوجة لا بالأب والمعلم لا يضمن . وفي القنية : ولا يجوز ضرب أختها الصغيرة التي ليس لها ولي بترك الصلاة إذا بلغت عشرا ، وله أن يضرب اليتيم فيما يضرب ولده ، به وردت الآثار والاخبار . وفي الروضة : له أن يكره ولده الصغير على تعلم القرآن والأدب والعلم لأن ذلك فرض على الوالدين ، ولو أمر غيره بضرب عبده حل للمأمور ضربه بخلاف الحر . قال رضي الله عنه : فهذا تنصيص على عدم جواز ضرب ولد الآمر بأمره بخلاف المعلم لأن المأمور يضربه نيابة عن الأب لمصلحته والمعلم يضربه بحكم الملك بتمليك أبيه لمصلحة الولد اه . وفيها أيضا عن أبي بكر : أساء عبده لا يعزره وهذا خلاف قول أصحابنا ، وله التعزير دون الحد وبه نأخذ وكذلك امرأته لأن الله تعالى قال * ( واضربوهن ) * ( النساء : 34 ) اه والله أعلم .